وفقا لبيانات جمعية مصنعي السيارات، انخفضت صادرات السيارات في النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي بنسبة 9% بالليرة التركية، في حين بلغت نسبة الانخفاض بالدولار 7%، وباليورو 6%، ليبلغ إجمالي صادرات السيارات 419 ألفا و46 سيارة، بعدما كانت تمثل 634 ألفا و768 سيارة.
إجمالي سوق المركبات التجارية انخفض بنسبة 51% في النصف الأول من العام الجاري، حسب التقرير، وانخفض سوق المركبات التجارية الخفيفة 50%، كما انخفض سوق المركبات التجارية الثقيلة 56% خلال نفس الفترة.
مبيعات السيارات المستوردة انخفضت بنسبة 52% ومبيعات السيارات المحلية بنسبة 26% خلال الفترة ذاتها.
- هروب شركات صناعة السيارات العالمية من السوق التركي
وتيرة تراجع المبيعات تسارعت منذ أبريل 2018، بسبب ارتفاع معدلات الفائدة بشكل غير مسبوق، وبدء موجة غلاء مرتفعة، نتيجة انهيار الليرة، وانخفاض ثقة المستهلك، حيث سجل الانخفاض ذروته في أكتوبر الماضي، ببلوغه 76.5%.
التراجع في المبيعات تسبب في موجة هروب كبيرة لشركات صناعة السيارات العالمية من السوق التركي، على إثر الأزمة الاقتصادية المتفاقمة، والتي دفعت مؤسسات محلية وعالمية لإلغاء خطط الإنتاج المستقبلية، وتسريح آلاف العمال، بسبب حالة الركود والانهيار المستمر لليرة التركية.
عملاق السيارات التركية "توفاش"، والذي يعتبر واحدا من بين أكبر أربع مؤسسات صناعية تركية، أعلن أبريل الماضي عن خفض ورديات العمل بمصانع الشركة، من ثلاث ورديات إلى اثنتين، بسبب الانكماش الذي يضرب السوق المحلي، والتغيرات في خطط التصدير، ما يعني بدء برنامج تسريح لعدد كبير من العاملين.
وخفض المصنع الذي تبلغ سعته الإنتاجية 450 ألف سيارة سنويا، عدد العاملين به إلى 7 آلاف، بعد أن كان عددهم 9 آلاف، وألغى خطط توظيف عمال جدد في العام الجاري، لتعويض من غادروا بسبب التقاعد أو الخدمة العسكرية، أو لأسباب أخرى.
مبيعات توفاش انخفضت بنسبة 42% مقارنة، بالعام الماضي، وتعتبر هي الشركة الوحيدة في تركيا التي تنتج سيارات الركاب والمركبات التجارية الخفيفة، في آن واحد.
- أرقام مبيعات السيارات التركي كان نموذج للاستقرر الاقتصادي
ولطالما قدّم أردوغان، في الانتخابات التي تكررت كثيرًا خلال السنوات الأخيرة، أرقام مبيعات السيارات كنموذج للاستقرار الاقتصادي، وشدّد على عدم وجود أزمة اقتصادية متسائلًا: "لو كانت هناك أزمة هل كان يمكن بيع هذا القدر من السيارات؟".
وفرضت الحكومة التركية تخفيضات على ضريبة الاستهلاك الخاصة لبعض السيارات في نوفمبر ومددت في وقت لاحق تلك التخفيضات حتى نهاية يونيو.
- أرتفاع أسعار المبيعات وعقبات التمويل
وتشير الأرقام إلى حدوث تحلل سريع بسبب ما تتعرض له مبيعات السيارات من ضغط من الجانبين جراء ارتفاع أسعار المبيعات، وعقبات التمويل.
وبالنسبة للمستهلك فإن التراجع الذي شهدته الرغبة في شراء سيارات جديدة لا شك تنعكس بصورة سلبية على قنوات الإنتاج والبيع في القطاع.
ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن حيدر ينيجون رئيس الرابطة القول في بيان: "السوق المحلية مهمة جدا للحفاظ على الاستثمارات القائمة في صناعة السيارات، المحرك الرئيس للاقتصاد التركي، وكذلك من أجل اجتذاب استثمارات جديدة".
وأضاف ينيجون أنه رغم الحوافز، فإن مبيعات السيارات تراجعت بنسبة 45% إلى 195144 وحدة في النصف الأول من العام، كما توقفت المبيعات منذ الثلاثين من يونيو بالتزامن مع انتهاء برنامج الدعم.